احمد البيلي

385

الاختلاف بين القراءات

المبحث الأول ما ذكر من الأسماء في متواتر القراءات وحذف في شواذها وينطبق ذلك على خمسة أسماء ، والحكم على غير المتواتر بأنه شاذ في هذه الأسماء الخمسة ، مبني على فقدان السند المتواتر في جميعها ، ومخالفة الرسم بحذف ما هو مرسوم في القراءة المتواترة . إلّا في ( بينه ) كما سيأتي توضيحه : أولا : الأسماء المرفوعة لم يرد منها في نطاق الرسالة سوى ضمير التعظيم للمتكلم في ( بيّنّه ) من قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ . . . ( البقرة / 159 ) . فقد قرأ الجمهور : ( من بعد ما بينّاه ) بإسناد الفعل إلى ( نا ) ضمير التعظيم العائد على اللّه تعالى . وقرئ في الشواذ : ( من بعد ما بيّنه للناس ) بحذف ( نا ) وإسناد الفعل إلى الضمير المستتر العائد على مفرد غائب . ونسبت هذه القراءة لطلحة بن مصرّف « 1 » والفرق بين القراءتين هنا لم يظهر في الرسم لأنه واحد .

--> ( 1 ) البحر المحيط 1 / 458 .