احمد البيلي
379
الاختلاف بين القراءات
والحجارة لبني إسرائيل عندما كانوا في التيه ، فينعقد ويجف كالصمغ ، وهو حلو المذاق ، كانوا يجمعونه ويأكلونه « 9 » . وللسّلوى في اللغة عدة معان أيضا ، فقد أطلق على : العسل ، واللحم ، وعلى طائر أبيض . وعلى طائر السّماني بوزن الحبارى « 10 » . وهذا - على المشهور - هو الذي أنزله اللّه على بني إسرائيل وإليه الإشارة في قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى « 11 » ( البقرة / 57 ) . وهو طير صغار من رتبة الدجاجيات ، واحدته « سلواة » وهو من القواطع ، موطنه أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط ، ويهاجر شتاء إلى السودان والحبشة « 12 » . والمعنى الذي تؤديه القراءتان معا : أتؤثرون الأقل نفعا من الطعام على الأكثر نفعا ؟ ؟ . وعلة الحكم بالشذوذ على قراءة « أدنأ » بالهمزة في آخره ، فقدانها السند المتواتر ، ومخالفتها الرسم ، لأن « أدنى » في متواتر القراءات بالألف المقصورة . و « أدنأ » في شواذها بالهمزة في موضع الألف .
--> ( 9 ) الصحاح ، اللسان ، محيط المحيط ( منّ ، سلا ) . ( 10 ) الصحاح ، اللسان ، محيط المحيط ( منّ ، سلا ) . ( 11 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 406 فتح القدير 1 / 88 . ( 12 ) المعجم الوسيط ( سلا ) .