احمد البيلي

372

الاختلاف بين القراءات

وفي الصفحات التالية بسط الكلام حول هذه الأسماء الأربعة . 1 - « ءامنا » في قوله تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً ( البقرة / 126 ) . هكذا روي في متواتر القراءات بصيغة اسم الفاعل ، وفي قراءة شاذة « بلدا أمنا » بصيغة المصدر ، وعزاها الكرماني للجحدري « 1 » . بهذه الجملة « اجعل هذا بلدا ءامنا » دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعل ذلك المكان - الذي كان واديا قفرا - بلدا آمنا . بمعنى أنه طلب من اللّه تعالى أمرين : أحدهما أن يكون هذا المكان بلدا ، والآخر أن يكون آمنا . والمراد آمنا أهله . هذا على سبيل الحقيقة ، لأن الأمن والخوف من صفات ذوي الإدراك « 2 » . ويصح أن يكون « ءامنا » وصفا ل « بلدا » إما على طريقة النسب ، أي ذا أمن . ومثله : قوله تعالى : عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( القارعة / 7 ) أو على طريقة المجاز المرسل ، نظرا لحدوث الأمن فيه . ومثله ، قولهم : « نهارك صائم ، وليلك قائم » « 3 » . 2 - « الصّعقة » في قوله تعالى : . . . فأخذتكم الصّعقة وأنتم تنظرون ( البقرة / 55 ) . رويت في متواتر القراءات : « الصاعقة » بألف بعد الصاد وكسر العين على

--> ( 1 ) شواذ القرآن ص 31 . ( 2 ) روح المعاني 1 / 381 . ( 3 ) البحر المحيط 1 / 383 .