احمد البيلي
363
الاختلاف بين القراءات
قرأ الجمهور : « من الثمرات » بصيغة الجمع . ورويت في شواذ القراءات « من الثمرة » على التوحيد ونسبت قراءة لمحمد بن السميفع « 19 » . والفرق بين القراءتين هو الفرق بين دلالتي الافراد في « الثمر » والجمع في « الثمرات » . والرسم واحد في القراءتين ، لأن الألف التي بعد الراء محذوفة في الرسم ، ويحتمل أن قراء الشواذ كانوا يقرءونها حالة الافراد وهي مكتوبة بالتاء المفتوحة « الثمرت » . 6 - « خائفين » في قوله تعالى : . . . أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ ( البقرة / 114 ) . هكذا قرأ في متواتر القراءات بصيغة جمع المذكر السالم . وروي أن أبيّ ابن كعب « 20 » . وابن مسعود « 21 » . رضي اللّه عنهما قرءا « إلا خيّفا » جمع تكسير ل « خائف » والأصل : « خوّف » بضم الخاء وتشديد الواو المفتوحة وأبدلت الواو ياء مشددة مفتوحة كما في « صوّم وصيّم » « 22 » . وقد اختلف المفسرون فيمن نزلت فيهم هذه الآية وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ . . . إلى قوله « إلا خائفين » على قولين « 23 » . أحدهما : أنها نزلت في نصارى الروم والمسجد الأقصى ، فقد كانوا خربوه
--> ( 19 ) شواذ القرآن ص 21 البحر المحيط 1 / 99 الكشاف 1 / 94 . ( 20 ) البحر المحيط 1 / 358 شواذ القرآن ص 30 . ( 21 ) روح المعاني 1 / 364 . ( 22 ) البحر المحيط 1 / 358 . ( 23 ) زاد المسير 1 / 133 .