احمد البيلي
324
الاختلاف بين القراءات
فالآية ، بمختلف قراءاتها تناولت ما كان مشروعا في صدر الإسلام ، من أن المتوفي عنها زوجها تعتد عاما كاملا ، وينفق عليها من ميراث زوجها المتوفي والحكمان قد نسخا . فصارت عدة المتوفي عنها زوجها غير الحبلى أربعة أشهر وعشر ليال . لقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ( البقرة / 234 ) . وعدة الحبلى وضع حملها ، لقوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ( الطلاق / 4 ) . ونسخت نفقة العام بميراث الربع أو الثمن كما نص عليه قوله تعالى : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ . . . ( النساء / 12 ) « 32 » . سادسا : ما شذ لأنه روي غير مصروف ، وهو في متواتر القراءات مصروف 12 - « مصرا » من قوله تعالى : اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ ( البقرة / 61 ) . قرأ الجمهور ( مصرا ) ، مصروفا وهذه القراءة تدل على مصر لا بعينه وهو ما ذهب إليه الخليل وسيبويه « 33 » . وذهب الأخفش والكسائي إلى أن ( مصرا ) علم على ( مصر فرعون ) « 1 » وإنما صرفت لأنه ثلاثي ساكن الوسط وإن كان علما على مؤنث « 34 » وقد تطلق النكرة ويراد بها معين « 35 » .
--> ( 32 ) تفسير الطبري 5 / 255 . ( 33 ) البحر المحيط 1 / 234 ، 235 . ( 34 ) فتح القدير 1 / 92 . ( 35 ) إتحاف فضلاء البشر ص 137 و 138 . ( 1 ) جمهورية مصر العربية الآن ( 1404 ه - 1983 م ) .