احمد البيلي

315

الاختلاف بين القراءات

صبغنا على ذاك أبناءنا * فأكرم بصبغتنا في الصبغ « 1 » وفي الآية رد على النصارى الذين يطلقون كلمة ( صبغة ) على غمس أطفالهم في الماء الذي يسمونه بالمعمودية . والفرق في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءة الشاذة في ( صبغة اللّه ) أن في النصب طلبا ولا كذلك قراءة الرفع الشاذة . 2 - « الظالمين » في قوله تعالى : قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( البقرة / 124 ) . قرأ الجمهور : ( لا ينال عهدي الظالمين ) . وفي قراءة شاذة : ( لا ينال عهدي الظالمون ) . قرأ بها ابن مسعود ، وطلحة بن مصرّف « 3 » وقتادة ، والأعمش ، وأبو رجاء العطاردي « 4 » . والمعني على القراءة المتواترة : لا يصل عهد اللّه تعالى إلى الظالمين وعلى القراءة الشاذة : لا يصل الظالمون إلى عهد اللّه . وفي المراد بالعهد هنا عدة أقوال ، فقيل : الإمالة ، أو الإيمان ، أو الرحمة وأظهرها ما ذهب إليه ابن عباس رضي اللّه عنه من أن العهد هنا النبوة « 5 » . والظالمون الذين لا ينالهم عهد اللّه بهذا المعنى ، أو لا ينالونه ، هم الكافرون ، إذا الكفر ظلم بل هو ( الفرد الكامل من أفراده ) . ويؤيد هذا نحو قوله تعالى : وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( البقرة / 254 ) « 6 » .

--> ( 1 ) وروى الشوكاني في ( فتح القدير 1 / 148 ) صدر البيت الثاني هكذا : « صبغنا على ذاك أولادنا * . . . الخ » . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 108 . ( 4 ) البحر المحيط 1 / 377 . ( 5 ) روح المعاني 1 / 377 . ( 6 ) روح المعاني 1 / 377 .