احمد البيلي
297
الاختلاف بين القراءات
ولا فرق بين القراءات الثلاث في المعنى . إذ هو : من أتبع هدى اللّه في الدنيا لا يتوقع مكروها في الآخرة . 5 - « شهر » في قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ ( البقرة / 185 ) . قرأه الجمهور برفع « شهر » وأدغم راءه في راء « رمضان » أبو عمرو ويعقوب بخلفهما . وقرئ قراءة شاذة : « شهر رمضان » بنصب ( شهر ) . روى هذه القراءة هارون الأعور عن أبي عمرو « 14 » ، وأبو عمارة عن حفص عن عاصم « 15 » ورويت عن مجاهد وشهر بن حوشب « 16 » والحسن البصري « 17 » . ووجه ارتفاع « شهر » في القراءة المتواترة ، أن يكون مبتدأ . والموصول وصلته صفة له . والخبر : جملة ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ويجوز أن يكون ( شهر ) خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير : ( ذلكم شهر رمضان . . . ) كما يجوز أن يكون بدلا من ( الصيام ) في قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ( البقرة / 183 ) . ويوجه النصب في القراءة الشاذة على أن ( شهر ) مفعول به لفعل محذوف تقديره ( صوموا ) « 18 » أو على البدل من ( أياما معدودات ) « 19 » .
--> ( 14 ) الجامع لأحكام القرآن : 2 / 291 البحر المحيط 2 / 38 . ( 15 ) البحر المحيط 2 / 38 مختصر في شواذ القرآن ص 12 . ( 16 ) تفسير القرطبي 2 / 297 . ( 17 ) إتحاف فضلاء البشر ص 154 . ( 18 ) الإتحاف السابق ص 154 . ( 19 ) تفسير القرطبي 2 / 297 .