احمد البيلي
29
الاختلاف بين القراءات
تمهيد ( أ ) ما القرآن ؟ القرآن هو كلام اللّه ، المسموع من القارئ ، المحفوظ في الصدور ، المكتوب في المصاحف ، المقروء بالألسنة ، الذي أنزله اللّه على قلب سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم بوساطة جبريل عليه السلام « 1 » . وقد كان القرآن قبل إنزاله في ( اللوح المحفوظ ) بدليل قوله تعالى بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( سورة البروج / 21 ، 22 ) ومن هذا اللوح المحفوظ من الشياطين أن تصل إليه ، وأنزل القرآن إلى سماء الدنيا في شهر رمضان ، وفي ليلة القدر منه ، بدليل قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ . . . ( سورة البقرة / 185 ) . وقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( سورة القدر / 1 ) . وفي المراد بانزال القرآن ليلة القدر من رمضان ثلاثة أقوال لعلماء التفسير أحدها : أن القرآن كله أنزل إلى سماء الدنيا في تلك الليلة من رمضان ، ثم أنزل منجما على النبي صلى اللّه عليه وسلم في نحو عقدين وبضع سنين « 2 » .
--> ( 1 ) بتصرف من المحلّى لابن حزم ( 1 / 32 ) . ( 2 ) اختلفت الرواية حول عدد سنوات نزول الوحي بين 20 ، 21 ، 24 سنة .