احمد البيلي
279
الاختلاف بين القراءات
بجمهورية السودان الديمقراطية مصحفا وفق رواية أبي عمر الدوري لقراءة أبي عمرو بن العلاء . ومن بين الرموز التي اقترحتها اللجنة المشكلة لهذا الغرض ، الشكل المعين الخالي الوسط فقد جعلته رمزا للإمالة الكبرى . وجعلت المثلث الخالي الوسط رمزا للإمالة الصغرى . وكلا الرمزين - الشكل المعين والمثلث - بعيد في شكله من صور الحركات العربية الأساسية . والفتحة المقعرة هكذا ( ؟ ؟ ؟ ) أشبه بالحركات العربية ، فهي فتحة إلا أنها مقعرة أخذا من وضع الشفة السفلى عند النطق بالإمالة . وهذا الرمز كان قد اقترحه للدلالة على الإمالة ، الدكتور خليل عساكر ، ضمن رموز أخرى لكتابة اللهجات العربية المعاصرة . وأقر المجمع اللغوي بالقاهرة تلك الرموز ، ومن بينها رمز لإمالة الفتحة نحو الكسرة ، ورمز لإمالة الفتحة نحو الضمة . لذا فقد جعلت في هذا المبحث ، وفي غيره من مباحث هذه الرسالة كلما عرضت لي كلمة فيها إمالة - الفتحة المقعرة رمزا لإمالة الفتحة نحو الكسرة ، وإمالة الألف نحو الياء . لأنها بسيطة شكلا ، وقريبة صورة من أختيها الفتحة والكسرة الخالصتين ، ولأن هيئة علمية معترفا بها قد أقرتها ، ولأن بعض علماء الدراسات اللغوية المعاصرين قد سبقوا واستخدموها في دراساتهم التي قاموا بها . ومنهم الدكتور / عبد المجيد عابدين في كتابه « من أصول اللهجات العربية في السودان » . كما جعلت الضمة المعكوسة المتجهة إلى اليمين هكذا ( ؟ ؟ ؟ ) رمزا دالا على إمالة الفتحة نحو الضمة وإمالة الألف نحو الواو لنفس الأسباب الآنفة الذكر « 6 » .
--> ( 6 ) خاتمة مصحف الحكومة المصرية سنة 1337 ه ( وفق رواية حفص ) . وخاتمة مصحف حكومة السودان سنة 1978 م ( وفق رواية أبي عمر الدوري ) . ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة عدد ( 8 ) . ومن أصول اللهجات العربية في السودان 1966 م .