احمد البيلي
242
الاختلاف بين القراءات
إحداهما : « ثم عرضها » وهي قراءة أبيّ رضي اللّه عنه . والأخرى : « ثم عرضهن » وهي قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه والضمير « ها » و « هنّ » في القراءتين الشاذتين يعودان على الأسماء . ومما يؤيد قراءة الجمهور قوله تعالى في آخر الآية : فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ مما يدل على أن الذي عرض على الملائكة المسميات لا الأسماء . 6 - كم العددية في قوله تعالى : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً ( البقرة / 249 ) . هذه قراءة الجمهور ، وقرأها أبيّ في الشواذ : « كأيّن من فئة » « 11 » . و « كم » كلمة يعبر بها عن عدد مبهم قدرا وجنسا . فهي في حاجة إلى تمييز ، ولها استعمالان : أحدهما : أن تكون خبرية دالة على الكثرة وتمييزها عندئذ يكون مجرورا ، إما مفردا أو جمعا نحو : كم مؤتمر شهدت « و » كم بحوث كتبت . وقد يجر تمييزها ب « من » كما في الآية التي نحن بصددها . والآخر : أن تكون استفهامية ، يسأل بها عن العدد القليل والكثير وتمييزها عندئذ يكون منصوبا نحو : كم مرة اعتمرت ؟ « 12 » . و « كأين » مثلها في الدلالة على الكثرة والاستفهام ، ومثالها في الدلالة على
--> ( 11 ) البحر المحيط 2 / 267 معاني القرآن للفراء 1 / 168 . ( 12 ) المعجم الوسيط ( كم ) .