احمد البيلي

221

الاختلاف بين القراءات

يقتصر على الغرفة المستثناة كان عاصيا ، ومن انتهى عن ذلك كان طائعا . وهذا قول طالوت لجنوده ، قصه اللّه في القرآن علينا « 92 » . ولا يختلف المعنى في القراءة المتواترة عنه في القراءة الشاذة . 19 - الهدي من قوله تعالى : . . . فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . . . ( البقرة / 196 ) . قرأ الجمهور « الهدي » بسكون الدال ، وكسر الياء دون تشديد . وقرئ في الشواذ « الهدي » بكسر الدال ، وتشديد الياء مع الكسر وممن نسبت إليهم هذه القراءة : مجاهد ، والزهري ، وابن هرمز ، وأبو حيوة « 93 » . والأعرج « 94 » . والهدي ، بضبطيه ، ما يهدى إلى الحرم من النعم . وقيل : الهديّ بتشديد الياء : جمع هدية . ومن نظائره : مطية ومطيّ « 95 » . وعلى هذا فالفرق بين القراءتين ، أن القراءة المتواترة جاءت بالإفراد وجاءت القراءة الشاذة بالجمع . والمعنى على كلتا القراءتين : من أراد التحلل بعد أن أحرم بحج أو عمرة ، فعليه أن يقدم هديا ، بعيرا أو بقرة أو شاة « 96 » .

--> ( 92 ) فتح القدير 1 / 265 . ( 93 ) البحر المحيط 2 / 74 . ( 94 ) مختصر ابن خالويه ص 12 . ( 95 ) المعجم الوسيط ( هدى ) . ( 96 ) الكشاف 1 / 240 .