احمد البيلي
217
الاختلاف بين القراءات
وقال ابن جني : في هذا شذوذان ، التثقيل في الوقف ، وإجراء الوصل مجرى الوقف « 73 » . الرابعة : « المرء » بكسر الميم وسكون الراء ، والهمزة ، وهي لهجة فيها . وقرأ بها أشهب العقيلي « 74 » ورويت عن الحسن البصري « 75 » . والسبب في نزول الآية ، أن سحرة اليهود زعموا أن السحر أنزل على سليمان عليه السلام ، بوساطة ( جبريل ، وميكائيل ) عليهما السلام ، فكذب اللّه دعواهم في هذه الآية ، وبرأ سليمان مما رموه به ، وأخبر أن السحر من عمل الشياطين وأنهم هم الذين يعلمون الناس السحر . والضمير في « فيتعلمون » عائد على « الناس » في صدر الآية . والضمير في « منهما » عائد على « هاروت » و « ماروت » . وهما رجلان فيما يقال كانا ( ببابل ) . والمعنى : يتعلم الناس من « هاروت » و « ماروت » السحر الذي يفرقون به بين المرء وزوجته . وكانا يقولان لمن جاءهما راغبا في تعلم السحر : « إنما نحن فتنة فلا تكفر ، فإذا أصر طالب السحر على تعلمه ، أمراه بفعل شيء ، فإذا فعله فارقه إيمانه ، وعلامة ذلك خروج نور منه يصعد إلى السماء . فإن أخبرهما بحدوث ذلك ، شرعا في تعليمه السحر « 76 » .
--> ( 73 ) شواذ القرآن ص 30 الكشاف 1 / 172 مختصر في شواذ القرآن ص 8 المحتسب 1 / 101 . ( 74 ) مختصر في شواذ القرآن ص 8 المحتسب 1 / 101 الكشاف 1 / 172 . ( 75 ) البحر المحيط 1 / 332 . ( 76 ) الجامع لأحكام القرآن ( 2 : 55 ) ( فتح القدير ( 1 : 120 ) .