احمد البيلي

215

الاختلاف بين القراءات

والذين اختاروا قراءة كتابه بالإفراد - والمراد به القرآن وحده - فلأن فيها ردا على أهل الكتاب من يهود ونصارى ، فقد آمن كل فريق منهما بكتاب الفريق الآخر ، واجتمعوا على الكفر بالقرآن . ولذلك أفرد بالذكر في هذه القراءة ، لأنه الكتاب السماوي الوحيد الذي اختلف حوله المؤمنون وأهل الكتاب « 66 » . فيكون النص في هذه القراءة على إيمان المؤمنين بهذا الكتاب وحده ، رد على الذين كفروا به وحده . والذين اختاروا قراءة « كتبه » بصيغة الجمع ، نظروا ما فيها من مشاكلة بين الجمع الذي قبله أعني « ملائكته » والذي بعده أعني « رسله » على أن اللّه تعالى قد أنزل عددا من الكتب ، وأرسل جماعة من الرسل ، فالجمع واقع في الحقيقة . والمؤمنون آمنوا بالكتب والرسل معا . وقد رسمت الكلمة في المصحف بدون ألف بين التاء والباء مما يؤذن بالقراءتين معا . ورويت في الكلمة قراءة شاذة « كتبه » بسكون التاء ، وقرأ بها الحسن البصري « 67 » ، ونسبها ابن خالويه لأبي عمرو « 68 » . 14 - المرء في قوله تعالى : فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ . . . ( البقرة / 102 ) . قرأ الجمهور : « المرء » بفتح الميم وسكون الراء والهمزة المجرورة « 69 » وقرئ في الشواذ بأربع قراءات :

--> ( 66 ) الحجة لابن خالويه ص 105 . ( 67 ) شواذ القرآن ص 46 . ( 68 ) مختصر في شواذ القرآن ص 18 . ( 69 ) البحر المحيط 1 / 332 .