احمد البيلي

200

الاختلاف بين القراءات

المقدس » لأنه يتطهر فيه من الذنوب ، أو للبركة التي فيه « 27 » . وقرأ بالسكون هنا : ابن كثير في جميع القرآن ، ووافقه مجاهد وابن محيصن « 28 » . وقرأ الباقون بالضم « 29 » . وجاء في شواذ القراءات بصيغة « القدّوس » وقرأ بها أبو حيوة « 30 » . والمراد هنا بروح القدس : جبريل عليه السلام . وإضافة « روح » إلى « القدس » من إضافة الموصوف إلى الصفة للمبالغة في الاختصاص ، ووصف اللّه تعالى « لجبريل » بروح القدس دون غيره من الملائكة تشريفا له ، لأن غيره من الملائكة مخلوقون من الطهر أيضا « 31 » . وقد ورد إطلاق « روح القدس » على « جبريل » في غير هذه الآية من القرآن ، وفي بعض الأحاديث النبوية ، فمن الآيات قوله تعالى : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ( النحل / 102 ) « اهج المشركين فإن روح القدس معك » « 32 » . والضمير في « وأيّدناه » راجع إلى عيسى عليه السلام . . والمعنى : وقوّيناه بجبريل « 33 » . 8 - قروء من قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ( البقرة / 228 ) .

--> ( 27 ) تاج العروس ( قدس ) . ( 28 ) البحر المحيط 1 / 299 غيث النفع ص 123 . ( 29 ) إتحاف فضلاء البشر ص 141 . ( 30 ) البحر المحيط 1 / 299 . ( 31 ) مجمع البيان للطبرسي 1 / 156 . ( 32 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل : 4 / 298 ( عن البراء بن عازب ) . ( 33 ) مجمع البيان 1 / 156 .