احمد البيلي

174

الاختلاف بين القراءات

أما كون الأصل « أخطأ » والقراءة « خطؤات » فلا سبيل للقول بأن هذه من تلك . ولقد عجبت لأبي حيان رحمه اللّه حيث أورد هذه القراءة ولم يناقشها كما فعل ابن جني . وإذا أبعدت هذه القراءة الرابعة - كما رأى ابن جني - فإن القراءات الشواذ الثلاث الأخرى متفقة مع القراءتين المتواترتين في المعنى ، والأصل الاشتقاقي لجميعها « خطو » لا « أخطأ » . والمعنى : لا تسيروا على آثار الشيطان وخطاه ، لأنها المعاصي والآثام . 5 - « رجزا » من قوله تعالى : فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ ( 59 / البقرة ) . قرأ الجمهور « رجزا » بكسر الراء « 27 » وقرأ ابن محيصن « رجزا » بضم الراء هنا وحيثما وردت في كل القرآن « 28 » ووافقه مجاهد هنا ، وخالفه في رِجْزَ الشَّيْطانِ بالأنفال ( 11 ) وفي وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) - المدثر « 29 » وضم الراء من « الرجز » لهجة لسعد تميم « 30 » . قال العجاج بن رؤبة السعدي :

--> ( 27 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 417 - إتحاف فضلاء البشر ص 137 . ( 28 ) البحر المحيط 1 / 225 . ( 29 ) شواذ القرآن ص 25 . ( 30 ) لسان العرب ( عجج ) وتاج العروس ( رأب ) وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 215 .