احمد البيلي
166
الاختلاف بين القراءات
منسوبون إما إلى « نصرانة » وهو قول الأصمعي ، ويقال لها : ناصرة أو « نصورية » أو « نصرى » أو « نصرونة » وضعف ابن سيده هذه الأقوال وقال : ولكن نادر النسب يسعها « 22 » . وذهب الخليل وسيبويه إلى أن « النصارى » جمع « نصران » ونظيره ندامى جمع « ندمان » وقال الزبيدي : يجوز أن يكون « النصارى » جمعا ل « نصرى » « ونظيره » « مهارى » في « مهرى » « 23 » . والضمير في « وقالوا » عائد على أهل الكتاب جميعا من يهود ونصارى لأن كلا الفريقين قالا : « لم يدخل الجنة إلا من كان » وانفرد اليهود بقول « هودا » وانفرد النصارى بقول « نصارى » . والجملة بتمامها حكاية عن اليهود : « لن يدخل الجنة إلا من كان هودا » وهي بتمامها حكاية عن النصارى : « لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى » . والتقدير على القراءة المتواترة : وقال أهل الكتاب : لن يدل الجنة من الأمم إلّا اليهود أو النصارى . وعلى القراءة الشاذة : وقال أهل الكتاب : لن يدخل الجنة أحد من الأفراد إلا من كان يهوديا أو نصرانيا . والفارق بين القراءة المتواترة والشاذة في الموضعين ، أن المتواترة جاءت بصيغة الجمع « هود ، نصارى » وجاءت الشاذة بصيغة المفرد « يهوديا ، نصرانيا » والحكم على قراءة « إلا من كان يهوديا أو نصرانيا » بالشذوذ ، لأنها مخالفة لرسم المصاحف العثمانية وان كانت موافقة للغة وسليمة المعنى .
--> ( 22 ) تاج العروس ( هود ، نصر ) حائل ، عائظ : صفتان للناقة التي طرقها الفحل ولم تحمل . ( 23 ) المهري من الإبل المنسوب إلى « مهرة بن حيدان » وهو أبو قبيلة عظيمة وللكلمة جمعان آخران : مهاري ، ومهار ( لسان العرب مهر ) .