احمد البيلي

148

الاختلاف بين القراءات

رويت عن سعيد بن جبير « 5 » . والمراد « بالناسي » في هذه القراءة يجوز أن يكون آدم عليه السلام لقوله تعالى : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 / سورة طه ) ويحتمل أن يراد به التارك للوقوف بعرفة . والأخرى : « أفاض الناس » بكسر السين ، ليس بعده ياء وهي في الأصل « الناسي » وحذفت الياء تخفيفا . ورويت عن سعيد بن جبير أيضا « 6 » وهذه خالفت القراءة المتواترة في الضبط بالحركات . والمعنى مختلف بين القراءة المتواترة والقراءتين الشاذتين هنا ، فمدلول « الناس » غير مدلول « الناسي » مذكورة الياء أو محذوفتها والمعنيان منسجمان مع سياق الآية غير متنافرين معه . وقراءة « الناس » بكسر السين دون ياء مما أجازه سيبويه في الشعر والفراء في النثر « 7 » . 3 - وقودها من قوله تعالى : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ( 24 / البقرة ) . قرأها الجمهور بفتح الواو . وقرئت في الشواذ بقراءتين . الأولى : « وقيدها » ، ومعنى الوقيد ، والوقود بفتح الواو : الحطب . وقرا ب « وقيدها » عبيد بن عمير « 8 » .

--> ( 5 ) البحر المحيط 2 / 100 مختصر ابن خالويه ص 12 المحتسب 1 / 119 . ( 6 ) البحر المحيط 2 / 100 مختصر ابن خالويه ص 12 المحتسب 1 / 119 . ( 7 ) البحر المحيط : 2 / 100 . ( 8 ) البحر المحيط 1 / 107 .