احمد البيلي
14
الاختلاف بين القراءات
علميا لرئاسة القضاء الشرعي ، ثم عينت عضوا في اللجنة العليا لتقنين الشريعة الاسلامية ، فترت همتي وزهدت في أمر الشهادات العليا ، ولكن أستاذي ( عابدين ) ما انفك يوالي حثه لي ، مشافهة إذا التقينا ، ومكاتبة إذا نأت بنا الديار ، حتى ثم تسجيل موضوع الرسالة بكلية الآداب بجامعة الخرطوم بعنوان آخر . وثاني هؤلاء الأستاذ ( البروفسور ) الدكتور : عثمان سيد أحمد البيلي وزير التربية والتوجيه ، فقد كان يومئذ عميدا لكلية الآداب ، فما إن عرضت عليه فكرة تسجيل موضوع الرسالة حتى رحب بذلك وحفزني على الاسراع في تسجيل موضوع وإعداد مخططه العام . ولامني على فتور الهمة والتعلل بالمهام العلمية الأخرى ، وطفق كلما تلاقينا ، يردد قول المتنبي : ولم أر في عيوب الناس شيئا * كنقص القادرين على التمام فاللهم أجزهما عني خير ما تجزي به عشاق المعرفة الذين ينهضون إليها المتكاسلين . وثالثهم : الأستاذ : الدكتور الحبر يوسف نور الدائم . فما إن عرضت عليه رغبتي في إشرافه على هذه الرسالة ، حتى قبل ، على الرغم من كثرة أعبائه العلمية . ثم رافقتها توجيهاته منذ خطوتها الأولى « خطتها وتبويبها » واستمر خلال الأعوام الثلاثة الماضية ، يواليها بثاقب فكره ، وسديد رأيه ، تارة مشيرا إلى ثغرة ينبغي سدها ، وتارة إلى شاهد يجب ذكره ، وحينا يوصي بالاسهاب في موضوع وجد فيه إيجازا ، أو بالإيجاز في موضوع رأى فيه إسهابا . . . وهكذا ظل يرعى هذه الرسالة ، مسدّدا مقوما شكلا وموضوعا ، حتى قامت تخطو بين لداتها اللائي شرفن بانتسابهن إلى الذكر الحكيم . فله من ضروب الشكر خالصها ومن صنوف التقدير أوفاها . ولن أنسى شكر الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم بجامعة