احمد البيلي

105

الاختلاف بين القراءات

يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ( يونس / 39 ) وقوله تعالى : وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ( فصلت / 47 ) و ( فاطر / 11 ) وفي جميع هذه المواضع الأربعة لا يصح أن يقرأ هذا الهيكل « بعلمه » إلا على أنه مصدر مجرور بالباء . وليتأمل القارئ المعنى الذي يؤديه هذا الهيكل لو وضعنا نقطتين فوق الحرف الأول منه في الآيتين الثالثة والرابعة مثلا ، فإنهما ستقرآن « وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا تعلمه » سبحانك هذا بهتان عظيم ! ! . ومن هنا يدرك القارئ أن « جفري » باستدلاله على دعواه بهذا الهيكل الكتابي الذي ذكره ، خبط خبط العشواء ، وسار في الظلماء ، ولو قد كان « جفري » رجع إلى مضارع علم ومصدره المجرور بالباء في القرآن الكريم لأدرك فساد برهانه ، ولم يكن في عالم الفكر والبحث من المتخبطين .