عبد الحميد محمود متولي
12
أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن
المبحث الأول [ التفسير والتأويل ] معنى كلّ من التفسير والتأويل قبل أن نحلّق حول مناهج المفسرين لننهل من مناهلهم العذبة ، كان لزاما علينا أن نبين معنى هاتين اللفظتين : التفسير والتأويل ، وما بينهما من فروق . أولا : التفسير لغة : 1 - التفسير : تفعيل من الفسر ، وهو البيان والكشف والإيضاح والإفصاح ، وإظهار المعنى المعقول . يقول ابن منظور « فسر الشيء يفسّره بالكسر ويفسره بالضم فسرا ، وفسّره أبانه ، والتفسير مثله » « 1 » - فالتفسير مصدر للفعل فسّر بتشديد السين . يقول تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً « 2 » - أي أحسن بيانا وتوضيحا وتفصيلا . يقول ابن منظور أيضا « والفسر كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل ( يقصد غير الواضح ) - واستفسرته كذا ، أي سألته أن يفسّره لي » « 3 » . إذن فسرته تفسيرا ، ووضحته توضيحا وبيانا .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ج 5 ص 3412 . ( 2 ) آية [ 33 ] الفرقان . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ج 5 ص 3412 .