محمد حسين علي الصغير

227

أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم

فإذا أضفنا لذلك مذهب الدكتور المخزومي في « مدرسة الكوفة » وفي « النحو العربي » الدكتور عبد القادر حسين في أثر النحاة في البحث البلاغي والدكتور عبد السلام عبد الحفيظ في « مناهج البحث البلاغي في الدراسات العربية » والمؤلف في « أصول البيان العربي » والدكتور أحمد مطلوب في « القزويني وشروح التلخيص » و « مصطلحات بلاغية » ، والدكتور الجواري نفسه في « نحو القرآن » و « نحو الفعل » وتأكيده لذلك منتقدا وضع النحاة ، وهو يتناول الفعل المضارع في وروده بمعنى الأمر « ومثل هذا التصرف في الأسلوب ، تضيف به قواعدهم ، ولا يتسع له فهمهم لقضايا التركيب ومسائله ، وهو أدخل في علم المعاني الذي سلخوه من النحو أو سلخوا النحو منه ، فأحالوه يبسا لا ماء فيه ولا رواء » « 1 » . أقول وقد استقرينا مجمل هذه الآراء المعاصرة ، مع ما قدمناه من مقارنة وأدلة وبراهين ، يكون الرأي صالحا في الدعوة إلى إلحاق جملة فنون علم المعاني - باستثناء الفصل والوصل والإيجاز والإطناب والمساواة بمعاني النحو ، وإعادتها إلى النحو ، ولا يكون ذلك أمرا نحن ابتدعناه ، ولا ملحظا نحن بدأناه وإنما هي سنة البحث العلمي في وضع الحق في نصابه ومن اللّه التوفيق . وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) أحمد عبد الستار الجواري ، نحو القرآن : 101 .