محمد حسين علي الصغير

112

أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم

3 - يرى ثعلب ( ت : 291 ه ) في استعمال الاستعارة : أن يستعار للشيء اسم غيره أو معنى سواه « 1 » . وهو تعريف موجز جمع إلى جانب الأصل اللغوي شيئا من المعنى الاصطلاحي . 4 - ويذهب ابن المعتز ( ت : 296 ه ) إلى أن : « استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عرف » « 2 » . وهذا معنى عام قد يشمل صنوف البيان كافة ، وأنواع المجاز اللغوي . 5 - وقد عرفها القاضي الجرجاني ( ت : 366 ه ) بقوله : « الاستعارة ما أكتفي فيها بالاسم المستعار عن الأصل ، ونقلت العبارة فجعلت في مكان غيرها . وملاكها تقريب الشبه ومناسبة المستعار له للمستعار منه ، وامتزاج اللفظ ؛ بالمعنى حتى لا يوجد بينهما منافرة ، ولا يتبين في أحدهما إعراض عن الآخر » « 3 » . وهذا التعريف أكثر تحديدا من سابقيه ، وأدق شمولا لخصائص الاستعارة الفنية ، وملامحها البيانية ، وهو أول بادرة متناسبة مع المعنى الاصطلاحي للاستعارة . 6 - ويقول الرماني ( ت : 386 ه ) : « الاستعارة تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على جهة النقل للإبانة » « 4 » . وقد نقل تعريفه حرفيا ابن سنان الخفاجي ( ت : 466 ه ) « 5 » . ورد عليه العلوي يحيى بن حمزة ( ت : 749 ه ) من عدة وجوه « 6 » .

--> ( 1 ) ثعلب ، قواعد الشعر : 46 . ( 2 ) ابن المعتز ، البديع : 2 . ( 3 ) القاضي الجرجاني ، الوساطة بين المتنبي وخصومه : 41 . ( 4 ) الرماني ، النكت في إعجاز القرآن ، ضمن ثلاث رسائل : 79 . ( 5 ) ظ : الخفاجي ، سر الفصاحة : 134 . ( 6 ) ظ : العلوي ، الطراز : 1 / 199 .