العلامة المجلسي

374

بحار الأنوار

أحبهم إليك أحبهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : أجل والذي نفسي بيده إن أحبهم إلى لأحبهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه ( 1 ) . وقد روى من طرق كثيرة أنه ( عليه السلام ) كان يقول أنا أول من يحشر للخصومة بين يدي الله يوم القيمة ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) " يا عجبا بينما يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لاخر بعد وفاته مشهور " ( 3 ) وروى إبراهيم عن إسماعيل عن عثمان بن سعيد بن علي بن عايش عن أبي الجحاف عن معاوية بن ثعلبة أنه قال ألا أحدثك حديثا لا يختلط ؟ قلت : بلى قال : مرض أبو ذر مرضا شديدا فأوصى إلى علي ( عليه السلام ) فقال له بعض من يدخل عليه : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين كان أجمل من وصيتك إلي على ( عليه السلام ) قال : والله قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا ( 4 ) . وروى عبد الله بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي عن أبي حمزة الثمالي عن جعفر بن محمد عليها السلام أن بريدة كان غائبا بالشام ، فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ، فأتاه في مجلسه فقال : يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين واجبة من الله ورسوله ؟ قال : يا بريدة إنك غبت وشهدنا وإن الله تعالى يحدث الامر بعد الامر ولم يكن الله ليجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك . وقد روي خطاب بريدة لأبي بكر بهذا المعنى في ألفاظ مختلفة من طرق كثيرة ( 5 ) .

--> ( 1 ) كتاب الغارات مخطوط بعد وأخرجه الحافظ ابن مردويه في المناقب على ما في مناقب عبد الله الشافعي ص 87 . راجع ذيل الاحقاق 8 / 679 . ( 2 ) راجع ص 80 من هذا الجزء . ( 3 ) يريد اقالت أبى بكر عن بيعته ، وهذا شطر من خطبته المعروفة بالشقشقية وسيأتي تمامها عن قريب انشاء الله . ( 4 ) كتاب الغارات مخطوط بعد وأخرجه الحافظ ابن مردويه في المناقب على ما في مناقب عبد الله الشافعي ص 87 . راجع ذيل الاحقاق 8 / 679 . ( 5 ) راجع ص 91 و 93 و 197 و 211 وغير ذلك