العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق على بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصيح ويبكي وينادى يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة فانا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليا فكلماه فأدخلهما عليها فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحايط ، فسلما عليها ، فلم ترد عليهما السلام فتكلم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله والله إن قرابة رسول الله أحب إلى أن أصل من قرابتي وإنك لأحب إلى من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أني مت ولا أبقي بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك ، وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله إلا إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه فهو صدقة فقالت أرأيتكما إن حدثتكما حديثا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتعرفانه وتعقلانه ؟ قالا : نعم ، فقالت نشدتكما بالله ألم تسمعا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، ومن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضا فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا : نعم ، سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالت : فاني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأشكونكما إليه ، قال أبو بكر : عائذا بالله من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتخب أبو بكر باكيا يكاد نفسه أن تزهق وهي تقول : والله