العلامة المجلسي

338

بحار الأنوار

النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبايعه عمر وبايعه الناس ، فقالت الأنصار أو بعضهم : لا نبايع إلا عليا قال : وتخلف علي وبنو هاشم والزبير وطلحة عن البيعة ، قال الزبير لا أغمد سيفي حتى يبايع علي فقال عمر : خذوا سيفه واضربوا به الحجر ، ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة . ثم ذكر ما مر من قصة أبي سفيان والعباس . ثم روى عن ابن عباس ، عن عبد الرحمن بن عوف حديثا طويلا وساقه إلى أن قال : لما رجع عمر من الحج إلى المدينة ، جلس على المنبر وقال : بلغني أن قائلا منكم يقول : لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا ، فلا يغرن امرءا أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، فقد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها ، وليس منكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر ، وأنه كان حريا حين توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن عليا ( عليه السلام ) والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة ( عليها السلام ) وتخلف عنا الأنصار ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر وساق قصة السقيفة نحوا مما مر ( 1 ) . ثم روى عن أبي عمرة الأنصاري مثل ما أخرجناه من تلخيص الشافي وساق الكلام إلى أن قال : وقال الزهري ; بقي علي ( عليه السلام ) وبنو هاشم والزبير ستة أشهر لم يبايعوا أبا بكر حتى ماتت فاطمة ( عليها السلام ) فبايعوه ، فلما كان الغد من بيعة أبي بكر جلس على المنبر وبايعه الناس بيعة عامة انتهى ( 2 ) . 59 - وقال العلامة قدس سره في كتاب كشف الحق : روى الطبري في تاريخه قال أتى عمر بن الخطاب منزل علي ( عليه السلام ) فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن .

--> ( 1 ) حديثه هذا هو الذي رواه البخاري باب رجم الحبلى من الزنا ج 8 ص 210 وابن حنبل في مسنده 1 / 55 والطبري في تاريخه 3 / 203 - 206 وابن هشام في السيرة 2 / 657 - 660 ، والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال 2 / 156 - 157 قال : وأخرجه أبو عبيد في الغريب . ( 2 ) تاريخ الكامل 2 / 220 - 224