العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كاعتزاله لصاحبه قبله ، إلا بما لم يجد منه بدا ، ولا ينهى إلا عما لهم يجد من النهي عنه بدا ، وهم في خلال ذلك يسئلونه ويستفتونه في حلالهم وحرامهم ، وفي تأويل الكتاب وفصل الخطاب ( 1 ) . بيان : قال الجوهري الأطيط صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها . 50 - وقال ابن أبي الحديد عند شرح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت فأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم " . ما هذا لفظه : اختلفت الروايات في قصة السقيفة ، فالذي تقوله الشيعة ، وقد قال قوم من المحدثين بعضه ، ورووا كثيرا منه ، إن عليا امتنع من البيعة حتى اخرج كرها وأن الزبير بن العوام امتنع من البيعة ، وقال لا أبايع إلا عليا ، وكذلك أبو سفيان ابن حرب ، وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، والعباس بن عبد - المطلب ، وبنوه ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وجميع بني هاشم ، وقالوا : إن الزبير شهر سيفه ، فلما جاء عمر ومعه جماعة من الأنصار وغيرهم ، قال في جملة ما قال : خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر ، ويقال إنه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجرا فكسره ، وساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر ، فحملهم على بيعته ، ولم يتخلف إلا علي وحده ، فإنه اعتصم ببيت فاطمة ( عليها السلام ) فتحاموا إخراجه منه قسرا ، فقامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرقوا وعلموا .

--> ( 1 ) اثبات الوصية 116 - 119 ط نجف الثالثة . ( 2 ) نهج البلاغة الرقم 26 من قسم الخطب ، شرح النهج الحديدي ج 1 و 122