العلامة المجلسي
303
بحار الأنوار
إلى قرصته ، فرجعت فاطمة ( عليها السلام ) وقد دخلها من الغيظ ما لا يوصف ، فمرضت وكان على ( عليه السلام ) يصلي في المسجد الصلوات الخمس ، فلما صلى قال له أبو بكر وعمر : كيف بنت رسول الله . . . إلى أن ثقلت فسألا عنها وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فان رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا ، قال : ذلك إليكما . فقاما فجلسا بالباب ( 1 ) ودخل علي ( عليه السلام ) على فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها : أيتها الحرة ! فلان وفلان بالباب ، يريد ان أن يسلما عليك فما ترين ؟ قالت : البيت بيتك ، والحرة زوجتك ، افعل ما تشاء ، فقال : سدي قناعك فسدت قناعها ، وحولت وجهها إلى الحائط ، فدخلا وسلما ، وقالا أرضي عنا رضي الله عنك ، فقالت ما دعاكما إلى هذا ؟ فقالا اعترفنا بالإساءة ، ورجونا أن تعفي عنا [ وتخرجي سخيمتك ] فقالت : إن كنتما صادقين فأخبراني عما أسئلكما عنه فاني لا أسئلكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ، فان صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما ، قالا : سلى عما بدا لك ، قالت نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ( 2 ) قالا : نعم ، فرفعت يدها إلى السماء فقالت اللهم إنهما قد آذياني فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك ، لا والله لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره بما صنعتما ، فيكون هو الحاكم فيكما قال : فعند ذلك دعا أبو .
--> ( 1 ) روى قصة استيذانهما على فاطمة وما جرى بعدها ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 20 والجاحظ في أعلام النساء 3 / 1214 . ( 2 ) الحديث مقطوع به راجع صحيح البخاري فضائل الصحابة الباب 12 و 16 و 29 كتاب النكاح 109 ، صحيح مسلم فضائل الصحابة الحديث 93 ، 94 ، سنن أبي داود كتاب النكاح 12 سنن الترمذي كتاب المناقب 60 ، سنن ابن ماجة كتاب النكاح الباب 56 مسند الإمام ابن حنبل 4 / 5 و 328 و 326 و 323 سنن السجستاني 1 / 324 خصائص النسائي 35 ، مستدرك الحاكم 3 / 154 و 158 و 159 ، حلية الأولياء 2 / 40 سنن البيهقي 7 / 307 ، مشكاة المصابيح 560 ، شرح النهج الحديدي 2 / 438 ، مجمع الزوائد 9 / 203 ، وان شئت راجع الغدير ج 7 ص 232