العلامة المجلسي

301

بحار الأنوار

الطرداء والمنافقون ( 1 ) والله إني لو أعلم أنى أدفع ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفي على عنقي ، ثم ضربت به قدما ، أتثبون على وصي رسول الله ؟ فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء . ثم قام أبو ذر والمقداد وعمار ، فقالوا لعلي ( عليه السلام ) ما تأمر ؟ والله إن أمرتنا لنضر بن بالسيف حتى نقتل ، فقال علي ( عليه السلام ) كفوا رحمكم الله ، واذكروا عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما أوصاكم به ، فكفوا . فقال عمر لأبي بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ؟ أو تأمر به فنضرب عنقه ، والحسن والحسين عليهما السلام قائمان على رأس علي ( عليه السلام ) فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما يا جداه يا رسول الله فضمهما علي ( عليه السلام ) إلى صدره وقال : لا تبكيا ، فوالله لا يقدران على قتل أبيكما ، هما أذل وأدخر من ذلك ، وأقبلت أم أيمن النوبية حاضنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأم سلمة فقالتا : يا عتيق ! ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد ! فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : مالنا وللنساء . ثم قال : يا علي قم بايع ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن لم أفعل ؟ قال : إذا الله نضرب عنقك ، قال : كذبت والله يا ابن صهاك لا تقدر على ذلك ، أنت الام أضعف من ذلك ، فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : والله لئن لم تفعل لأقتلنك فقام إليه علي ( عليه السلام ) وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ، ووقع السيف من يده . فقال عمر : قم يا علي بن أبي طالب فبايع ، قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذن والله نقتلك ، واحتج عليهم علي ( عليه السلام ) ثلاث مرات ثم مد يده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك ، ثم توجه إلى منزله وتبعه الناس . .

--> ( 1 ) راجع ص 193 و 211