العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
وثار على ( عليه السلام ) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه ، فتناول بعض سيوفهم فكاثروه ، فألقوا في عنقه حبلا وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط ، فماتت حين ماتت وان في عضدها مثل الدملج من ضربته لعنه الله ثم انطلقوا بعلي ( عليه السلام ) يتل ( 1 ) حتى انتهى به إلى أبي بكر ، وعمر قائم بالسيف على رأسه ، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وساير الناس حول أبي بكر عليهم السلاح . قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة بغير اذن ؟ قال أي والله ، وما عليها خمار فنادت يا أبتاه يا رسول الله فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر ، وعيناك لم تتفقأ في قبرك ، تنادي بأعلى صوتها ، فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون ما فيهم الا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول : انا لسنا من النساء ورأيهن في شئ ، قال : فانتهوا بعلي ( عليه السلام ) إلى أبى بكر وهو يقول : أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لم تصلوا إلى هذا أبدا ، أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت استمسك من أربعين رجلا لفرقت جماعتكم ، ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني . ولما أن بصر به أبو بكر صاح : خلوا سبيله ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا أبا بكر ما أسرع ما توثبتم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ؟ وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة ( عليها السلام ) بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها فألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعا من جنبها فألقت جنينا .
--> ( 1 ) في المصدر يعتل عتلا