العلامة المجلسي
261
بحار الأنوار
قائما قابضا على قائم السيف عيناه في عيني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينتظر متى يأمره فيمضي ( 1 ) . 44 - الاختصاص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي عن أبيه ، عن محمد بن عمرو ، عن كرام ، عن إسماعيل بن جابر ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لما بايع الناس أبا بكر اتي بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ملببا ليبايع ، قال : سلمان أيصنع ذا بهذا ؟ والله لو أقسم على الله لانطبقت ذه على ذه ، قال : وقال أبو ذر . وقال المقداد : والله هكذا أراد الله أن يكون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) كان المقداد أعظ الناس إيمانا تلك الساعة ( 2 ) . 45 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش عنه موافقا لما رواه الطبرسي ره عنه في الاحتجاج ( 3 ) : سليم بن قيس قال : سمعت سلمان الفارسي - ره - قال : لما أن قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصنع الناس ما صنعوا ، جاء أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فخاصموا الأنصار فخصومهم بحجة علي فقالوا يا معشر الأنصار قريش أحق بالامر منكم ، لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قريش ، والمهاجرون خير منكم ، لان الله بدء بهم في كتابه وفضلهم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الأئمة من قريش ( 4 ) . .
--> ( 1 ) الاختصاص : 9 . ( 2 ) الاختصاص 11 . ( 3 ) راجع الاحتجاج : 52 وما بعده . ( 4 ) سيجئ كلام في حديثهم هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آخر هذا الفصل وناهيك من ذلك قوله ( عليه السلام ) على ما روى في النهج ( خ 152 ) : " بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى ان الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم : لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . والظاهر من كلامه هذا أن رسول الله ص قد قال هذا الكلام في تأمير الولاة دون أمر الخلاة ، كيف وهو الذي قام بغدير خم وعقد الخلافة من بعده علنا بين الأمة لعلى وزيره وحليفه وناصره ، وهو الذي قال في حديث متواتر عند الفريقين " انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم " . ويؤيد ذلك أن رسول الله كان يقدم قريشا في التأمير وخصوصا بنى عبد المطلب على غيرهم ومثل ذلك فعل علي بن أبي طالب حين ظهر على الخلافة ، والى ذلك يؤول كلام عمر لابن عباس حيث قال له " أما والله ان صاحبك هذا لاولى الناس بالامر بعد رسول الله ص الا انا خفناه على اثنين ، قال ابن عباس : فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنه وحبه بنى عبد المطلب " راجع شرح النهج الحميدي 2 / 20 و 1 / 134 وسيجئ تتمة كلامه في هذا المعنى إن شاء الله تعالى