العلامة المجلسي
247
بحار الأنوار
نزل كتاب من السماء مختوم بخواتيم بعدة الأئمة كان يعمل كل منهم بما يخصه " خليج المنية " الخليج شعبة من البحر والنهر ، والمنية الموت ، والشآبيب جمع شؤبوب بالضم مهموزا ، وهو الدفعة من المطر وغيره . 28 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن علي بن بزيع باسناده ، عن أبي رجاء العطاردي قال : لما بايع الناس لأبي بكر دخل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه المسجد فقال أيها الناس " إن الله أصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " فأهل بيت نبيكم هم الال من إبراهيم ، والصفوة والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فبمحمد شرف شريفهم ، فاستوجبوا حقهم ، ونالوا الفضيلة من ربهم كالسماء المبنية ، والأرض المدحية ، والجبال المنصوبة ، والكعبة المستورة ، والشمس الضاحية ، والنجوم الهادية ، والشجرة النبوية : أضاء زيتها ، وبورك ما حولها ، فمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وصي آدم ، ووراث علمه وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وتأول القرآن العظيم ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، ووصي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ووارث علمه وأخوه . فما بالكم أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها ، لو قدمتم من قدم الله ، وخلفتم الولاية لمن خلفها له النبي ، والله لما عال ولي الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا سقط سهم من فرائض الله ، ولا تنازعت هذه الأمة في شئ من أمر دينها ، إلا وجدتم علم ذلك عند أهل بيت نبيكم لان الله تعالى يقول في كتابه العزيز " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته " فذوقوا وبال ما فرطتم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) . 29 - أمالي الطوسي ، مجالس المفيد : عن أبي المفضل ، عن أحمد بن علي بن مهدي إملاء من
--> ( 1 ) تفسير فرات : 26 والآية في سورة البقرة : 121 .