العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

تقولون هذا مع أنه مخالف لأفعالكم ، والضمائر إما راجعة إلى الامام أو إلى علمه " رويدا " أي مهلا " عما قليل " أي بعد زمان قليل و " ما " زائدة لتوكيد معنى القلة أو نكرة موصوفة " وخيم ما اجترمتم " قال في النهاية يقال هذا الامر وخيم العاقبة أي ثقيل ردئ ، والاجترام اكتساب الجرم والذنب والاجتلاب جلب الشئ إلى النفس ، وفي بعض النسخ " اجتنيتم " من اجتناء الثمرة أو بمعنى كسب الجرم والجناية والأخير أنسب ، لكنه لم يرد في اللغة " صاحبكم " أي إمامكم " والذي به أمرتم " أي بمتابعته " وخيرة ربكم " بكسر الخاء وفتح الياء وسكونها أي مختارة من بين ساير الخلق بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ولسان نوركم " المراد بالثور إما الرسول أو الهداية والعلم أو نور الأنوار تعالى شأنه . " عدة أصحاب طالوت " أي الذين لم يشربوا الماء وحضروا لجهاد جالوت وقد مر مرويا ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر ، فكلمة أو بمعنى الواو أو للتفسير " وهم أعداؤكم " أي لم يكونوا مثلكم منافقين ، بل كانوا ناصرين للحق محبين له معاندين لكم لكفركم وفي بعض النسخ " وهم أعدادكم " ولم أعرف له معنى ، ولعله كان أعدادهم اي أصحاب بدر كانوا بعدد أصحاب طالوت ، وإنما كررت للتوضيح فصحف " حتى تؤلوا " أي ترجعوا " ولتنيبوا " من الإنابة وهي الرجوع ، وفي بعض النسخ " وتنبؤا " على البناء للمفعول أي تخبروا بالصدق وتذعنوا به " فكان أرتق للفتق " الفتق : الشق والرتق ضده أي كان يسد الخلال والفرج التي حدثت في الدين ، وكان الاخذ بالرفق واللطف للناس أكثر " فمر بصيرة " الصيرة بالكسر حظيرة الغنم " لا زلت ابن آكلة الذباب " وفي بعض النسخ الذبان بكسر الذال وتشديد الباء جمع الذباب والمراد به أبو بكر ولعله إشارة إلى واقعة كان اشتهر بها ، ويحتمل أن يكون كناية عن دناءة أصله ورداءة نسبه وحسبه " على الموت " أي على أن يلتزموا الموت ويقتلوا في نصره وقال الفيروزآبادي أحجار الزيت موضع بالمدينة . .

--> ( 1 ) راجع ج 13 ص 438 والحديث في الكافي 8 / 316