العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء . فهلا قبلتم من نبيكم ، كيف وهو يخبركم بانتكاصكم ، وينهاكم عن خلاف وصيه وأمينه ووزيره وأخيه ووليه ، أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم اسلاما وأعظمكم غناء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاه تراثه ( 1 ) وأوصاه بعداته واستخلفه
--> ( 1 ) لما قرب وفاته ص دعا عليا ( عليه السلام ) فضمه إليه ثم نزع خاتمه من أصبعه وسلمها إلى علي وقال : تختم بهذا في حياتي ثم سلم إليه مغفره ودرعه ورايته والبرد والقضيب وبغلته دلدل وناقته الصهباء وغير ذلك مما كان من خصائصه وقال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعد وفاتي . روى ذلك الكليني في الكافي ج 1 ص 236 ، والصدوق في علل الشرايع 1 / 160 162 ط قم والمفيد في الارشاد : 87 - 88 ، وشيخ الطائفة في أماليه 2 ، 185 و 214 واعترف بذلك من أهل الجماعة ابن كثير في البداية والنهاية 6 / 9 ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 17 . ناهيك من جميع ذلك ما رواه الطبري في تاريخه ج 2 ص 321 وأخرجه الصدوق في علله 1 / 163 وابن شهرآشوب في مناقبه 2 / 25 عن ربيعة بن ناجد - واللفظ للطبري - أن رجلا قال لعلي ( عليه السلام ) يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ فقال على : هاؤم ! ثلاث مرات ، حتى اشرأب الناس ونشروا آذانهم ثم قال : وذكر ( عليه السلام ) حديث الدار في أول البعثة وفيه : ثم قال رسول الله : يا بنى عبد المطلب انى بعثت إليكم بخاصة وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذا الامر ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ، قال على ( عليه السلام ) : فقمت إليه ، فقال : اجلس ، ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس ! حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي ، قال ( عليه السلام ) : فبذلك ورثت ابن عمى دون عمى . وروى البلاذري في أنساب الأشراف 1 / 525 قال : خاصم العباس عليا إلى أبى بكر فقال : العم أولى أو ابن العم فقال أبو بكر : العم ، فقال : ما بال دروع النبي وبغلته ودلدل وسيفه عند على ؟ فقال أبو بكر : هذه سيف ( سيب ظ ) وجدته في يده فأنا أكره نزعه منه فتركه العباس . وروى أبو منصور الطبرسي في الاحتجاج 57 عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن أبي رافع قال : انى لعند أبى بكر إذ طلع على والعباس يتدافعان ويختصمان في ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال أبو بكر : يكفيكم القصير الطويل ، يعنى بالقصير عليا وبالطويل العباس ، فقال العباس : أنا عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووراثه وقد حال بيني وبين تركته ! . فقال أبو بكر : فأين كنت يا عباس حين جمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنى عبد المطلب وأنت أحدهم فقال : أيكم يوازرني ويكون وصيي وخليفتي في أهلي ينجز عداتي ويقضى ديني فأحجمتم عنها الا على فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت كذلك ؟ فقال العباس : فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه ؟ قال أبو بكر : أغدرا يا نبي عبد المطلب ؟ ! . قلت : وسيجئ الكلام في ذلك مستوفى في محله انشاء الله