العلامة المجلسي
218
بحار الأنوار
ولنذكر بعد ذلك تتمه رواية السيد للاختلاف الكثير بين الروايتين وهو هكذا . ثم قام عمار بن ياسر فقال : معاشر قريش هل علمتم أن أهل بيت نبيكم أحق بهذا الامر منكم ، فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله ، قبل أن يضطرب حبلكم ، وبضعف مسلككم ، وتختلفوا فيما بينكم ، فقد علمتم أن بني هاشم أولى بهذا الامر منكم ، وأقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن قلتم ان السابقة لنا فأهل بيت نبيكم أقدم منكم سابقة ، وأعظم غناء من صاحبهم ، وعلي بن أبي طالب صاحب هذا الامر من بعد نبيكم ، فأعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين . ثم قام سهل بن حنيف الأنصاري فقال : يا أبا بكر لا تجحد حقا ما جعله الله لك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أهل بيته ، وأد الحق إلى أهله يخف ظهرك ، ويقل وزرك ، وتلقى رسول الله راضيا ، ولا تختص به نفسك فعما قليل ينقضي عنك ما أنت فيه ، ثم تصير إلى الملك الرحمن فيحاسبك بعملك ويسئلك عما جئت له ، وما الله بظلام للعبيد . ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم قال : فأشهد بالله أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول علي إمامكم بعدى . قال وقام أبي بن كعب الأنصاري فقال : أشهد أني سمعت رسول الله