العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
7 - ثم قام عمار بن ياسر - ره - فقال : يا أبا بكر لا تجعل لنفسك حقا جعله الله عز وجل لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله وخالفه في أهل بيته ، واردد الحق إلى أهله يخف ظهرك ، ويقل وزرك ، وتلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنك راض ثم تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ، ويسألك عما فعلت . 8 - ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم ، قال : فأشهد بالله أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الأئمة الذين يقتدى بهم . 9 - ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : أنا أشهد على النبي أنه أقام عليا فقالت الأنصار ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مولاه ، فقال ( عليه السلام ) : إن أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدموهم ولا تقدموهم . 10 - ثم قام سهل بن حنيف فقال أشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال على المنبر إمامكم من بعدى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو أنصح الناس لامتي . 11 - ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله في أهل بيت نبيكم ، وردوا هذا الامر إليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) أنهم أولى به منكم ، ثم جلس . 12 - ثم قام زيد بن وهب ( 1 ) فتكلم وقام جماعة بعده فتكلموا بنحو هذا فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير وعثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين للسيوف ، فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر فقال قائل منهم : والله لئن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه ، .
--> ( 1 ) زيد بن وهب هذا كان هو الراوي وسيتكلم مؤلفنا العلامة حول ذلك