العلامة المجلسي
200
بحار الأنوار
ولا تكن أول من عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصيه وصفيه ، وصدق عن أمره ، أردد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيك فتندم ، وبادر الإنابة يخف وزرك ولا تخصص بهذا الامر الذي لم يجعله الله لك نفسك ، فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربك ، فيسئلك عما جنيت " وما ربك بظلام للعبيد " . 8 - ثم قام خزيمة بن ثابت فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري ؟ قالوا بلى قال : فأشهد أنى سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الأئمة الذين يقتدى بهم ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين . 9 - ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : وأنا أشهد على نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أقام عليا ( عليه السلام ) يعنى في يوم غدير خم ، فقالت الأنصار ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مولاه ، وأكثروا الخوض في ذلك ، فبعثنا رجالا منا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه عن ذلك ، فقال : قولوا لهم : علي ( عليه السلام ) ولي المؤمنين بعدي ، وأنصح الناس لامتي ، وقد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إن يوم الفصل كان ميقاتا . 10 - ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله ثم قال : يا معاشر قريش اشهدوا على أني أشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد رأيته في هذا المكان يعنى الروضة ، وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يقول : أيها