العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

والترمذي والنسائي وأبي داود ، وقال : قال شعبة : قلت لإسماعيل ما تكرمته ؟ قال فراشه ( 1 ) . وروى مسلم في صحيحه أيضا عن أبي سعيد قال : قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرأهم ( 2 ) . وروى أبو داود في صحيحة عن ابن عباس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم ( 3 ) . وقد ذكر في المشكاة هذه الروايات على الوجه الذي ذكرناها ( 4 ) . وقد قال بالترتيب في الإمامة جمهور العامة ، وإنما اختلفوا في تقدم الفقه أو القراءة فذهب أصحاب أبي حنيفة إلى تقدم القراءة لظاهر الخبر ، والشافعي ومالك إلى تقدم الفقه على القراءة ، فلو دل التقدم على الأفضلية ، فتقدم أحد على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مما لا نزاع في بطلانه ، ولو لم يدل عليها ، وجاز تقديم المفضول ، وكان من قبيل ترك الأولى ، فسقط الاحتجاج بتقدم أبي بكر وأضرابه إذ يجوز حينئذ أن يكون مفضولا بالنسبة إلى كل واحد من مؤتميه وهو واضح . وأنت بعد اطلاعك على أخبارهم السالفة ، لا ترتاب في بطلان القول بأنه ( صلى الله عليه وآله ) صلى خلف أبى بكر إذ بعض روايات عائشة صريحة في أنه جلس بين يدي أبي بكر ، وبعضها صريحة في أنه اقتدى أبو بكر بصلاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن كان جلس إلى جنب أبي بكر ، وبعض روايات أنس دلت على عدم خروجه في مرضه إلى الصلاة كما سبق ، فكان منافيا لما دل على اقتدائه بأبي بكر ، وتلك .

--> ( 1 ) جامع الأصول ج 6 ص 373 . ( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 133 . ( 3 ) سنن أبي داود كتاب الصلاة الباب 60 وأخرجه في جامع الأصول ج 6 ص 377 . ( 4 ) مشكاة المصابيح : 100 ط كراچي