احمد محمود عبد السميع الحفيان
16
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري )
( الأداء ) أدل على الجزء العملي في تلاوة القرآن من لفظ ( تجويد ) فيما أشعر به ، وهو الجزء المهم في هذا الفن . والمقصود أداء القرآن الكريم ، ووجه تسمية هذا العلم بهذا الاسم أنه يعرفنا كيف ننطق بالقرآن الكريم ونؤديه أداء سليما ، كما هو الواجب ، ولا يخلو من الدلالة على ما يستحسن . فهناك قدر ضروري يتم به العلم ، وقدر زائد عليه يكمل به العلم . ورأى د / عبد الغفور وهو من أساتذة جامعة الأزهر عندنا أن ( التجويد ) أدلّ من ( الأداء ) وأنا أوافقه على ذلك ، على كلا الضروري والمستحسن ، وإن كان قد اختاره في عنوانه . وهذه التسمية مستنبطة من قول ابن الجزري عن مطرف بن عبد الرحمن : « وله كتاب حسن في الأداء » « 1 » . وزد على ذلك أن للشيخ المتولى مقدمة في « مخارج الحروف وصفاتها وكيفية الأداء » « 2 » . فهذا أيضا يدل على التسمية بهذا الاسم ( الأداء ) . ويسمى علم - أو فن - القراءة ، استنباطا من قول صاحب هدية العارفين ، عن الخاقاني : « وله القصيدة الخاقانية في ( القراءة ) قصيدة في التجويد « 3 » ، فالقراءة والتجويد هنا مترادفان . ووجه تسميته هذا الاسم أنه يعرفنا القراءة القرآنية ( الصحيحة ) فإن القراءة بلا تجويد ليست بقراءة . ويسمى علم تلاوة القرآن . فإن لمحمد بن مسعود أبى المعالي المعروف بالقسّام - كتاب : « خلاصة البيان في
--> ( 1 ) غاية النهاية 2 / 300 . ( 2 ) مخطوطة ( 1212 ) قراءات بمكتبة الأزهر . ( 3 ) هدية العارفين 2 / 478 .