احمد محمود عبد السميع الحفيان
13
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري )
روايته بالمعنى عند جمهور المحدثين ، وحتى على رأى من يقول بأن لفظها من عند اللّه ، فإنها ليست معجزة ، ولا متعبدا بتلاوتها ، فالقرآن هو الذي تتعين به القراءة في الصلاة يقول تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [ المزمل : 20 ] فهو النص المتعبد بتلاوته ، ومما يرويه الترمذي عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه تعالى فله حسنة ، الحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول : ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . وقولهم : ( المنقول بالتواتر . . . إلخ ) يخرج جميع ما سوى القرآن المتواتر ، من منسوخ التلاوة والقراءات غير المتواترة سواء نقلت بطريق الشهرة كقراءة ( ابن مسعود ) في قوله تعالى عن كفارة الأيمان ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) بزيادة ( متتابعات ) أو بطريق الآحاد مثل قراءة ( متكئين على رفارف خضر وعبقري حسان ) [ الرحمن : 76 ] ، بالجمع في لفظ رفرف وعبقري فإنه ليست قرآنا ولا تؤخذ حكمه . فالأركان « 1 » الأولى هي المميزة لحد القرآن ( الإنزال على محمد صلى اللّه عليه وسلم ) والإعجاز النقل بالتواتر ، والكتابة في المصاحف ، وشرط الكتابة أن يطابق المكتوب المنقول بالرواية حفظا خاصة ، وقد وصف اللّه قرآنه بهذا الوصف في مثل قوله تعالى : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 38 ] وقوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [ البقرة : 2 ] ، وقوله جل وعلا : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [ آل عمران : 203 ] أو أن يوافق المحفوظ الرسم المجمع عليه المنقول إلينا جيلا بعد جيل على هيئته التي وضع عليها أول مرة ، ثم التعبد بتلاوته وأما ما جاء بعد هذه الصفات فزيادة في التوضيح والتمييز .
--> ( 1 ) وقد وضح ابن الجزري - رحمه اللّه - أن من أركان القراءة الصحيحة التواتر ، فقال : فكلّ ما وافق وجه نحو * وكان للرّسم احتمالا يحوى وصحّ إسنادا هو القرآن * فهذه الثّلاثة الأركان وحيثما يختلّ ركن أثبت * شذوذه لو أنّه في السّبعة