محمود العزب
13
إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى )
- الجانب الصوتىّ أقلّ الجوانب تأثيرا في الترجمة . - الجانب الصرفى قد تؤثّر فروقه في درجات دقيقة وقليلة من جوانب المعنى . - الجانب التركيبي هو موضع النظر والبحث وهو بذلك جدير ، وفي تركيب الجملة العبريّة ( العبريّة القديمة ، أو عبريّة العهد القديم على وجه الخصوص ) ونظامها - نجد الجملة الفعليّة التي تبدأ بفعل ( وهو ما لا يوجد في اللغات الهندوأوروبيّة ) . ونحن نعلم ورود الجملة الفعليّة بغزارة في نص القرآن الكريم ، وخصوصا في مجالات السياق القصصى وما أكثره . ولأن الظروف أقرب إلى الظروف العربيّة منها إلى الهندوأوربيّة سيكون ذلك النوع وسابقه محور تسهيل ، يقرّب الجملة والعبارة المترجمة للعبريّة إلى الجملة والعبارة العربيّة . ولكن التركيب ذاته سيكون موضع مشكلات كبيرة إذا نظرنا إلى الأدوات والحروف واستخدامها في الجملة ، فالعبريّة تبدو فقيرة أو أقلّ ثراء من العربيّة بكثير فيفقد السياق كثيرا من ملامحه الدقيقة في النص العربي . - ويبقى الجانب المعجمى وهو المفردات ، وإذا عرفنا أن أكثر مفردات الثروة المعجميّة أو جلّها في اللغات الساميّة كلّها تكاد تكون واحدة ، أو بالأحرى يقوم كلّ منها في كلّ لغة على الجذر الثلاثي نفسه ، تصوّرنا إذن - وهذا ما وقع فيه كثير من المترجمين العبريّين والفرنسيّين - أن وضع الكلمة ذاتها