بدر بن ناصر البدر
63
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
المبحث السابع وفاته وبعد حياة طويلة قضاها الإمام الجليل أبو حيان الأندلسي في البحث والتحصيل والعلم والتعليم والتصنيف والتأليف انتقل إلى ربه ، بعد أن فقد بصره « 1 » ، وكانت وفاته عشية يوم السبت الثامن والعشرين من صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة للهجرة ، في القاهرة ، وكان يناهز إحدى وتسعين سنة ، وكانت جنازته حافلة ، ودفن من الغد خارج باب النصر ، بتربة الصوفية . وصلي عليه في الجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب في شهر ربيع الآخر . هذا ما عليه جل المؤرخين وأصحاب التراجم « 2 » . وذهب كثير من أهل المغرب « 3 » إلى أنه توفي سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة . ورد هذا المقري بأن أهل المشرق أعرف بذلك ، إذ توفي عندهم .
--> ( 1 ) ولذا فقد ترجم له الصفدي في كتابه « نكت الهميان في نكت العميان 280 - 286 . ( 2 ) ينظر : الوافي بالوفيات 5 / 281 ، نكت الهميان 384 ، ونفح الطيب 2 / 538 ، وطبقات الشافعية الكبرى 9 / 279 ، والدرر الكامنة 4 / 310 ، والإحاطة في أخبار غرناطة 3 / 60 ، ووفيات ابن رافع 1 / 482 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 142 ، والنجوم الزاهرة 10 / 111 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 1 / 458 ، والبداية والنهاية 14 / 224 ، وبغية الوعاة 1 / 283 . ( 3 ) ينظر : نفح الطيب 2 / 559 .