بدر بن ناصر البدر
41
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
على محيّاه من سيما الألى صحبوا * خير البريّة نور دونه قمر حبر تسربل « 1 » منه دهره حبرا * بحر تقاذف من أمواجه الدّرر قام ابن تيمية في نصر شرعتنا * مقام سيّد تيم « 2 » إذ عصت مضر وأظهر الحقّ إذ آثاره اندرست « 3 » * وأخمد الشّرّ إذ طارت له شرر ثم انحرف أبو حيان عنه ، ومات على انحرافه ، وقد اختلف في سبب ذلك ، فقيل إنه قال له يوما « كذا قال سيبويه » - وكان أبو حيان ممن يجل سيبويه ويعظمه - فقال : يكذب سيبويه ، فانحرف عنه وعاد ذاما له ، وصير ذلك ذنبا لا يغفر . ويقال إن ابن تيمية قال له : ما كان سيبويه نبي النحو ، ولا معصوما ، بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا أما تفهمها أنت ؟ ! فكان ذلك سبب مقاطعته إياه . ويقال : إن سبب ذلك ما جاء في كتاب العرش لابن تيمية ، فإن أبا حيان لما أطلع عليه رماه بالتجسيم « 4 » . أما ابن مالك ، جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن مالك الطائي النحوي المشهور المولود بجيان سنة 600 ه ، والمتوفى بدمشق سنة 672 ه « 5 » ، فيرى
--> ( 1 ) حبر : عالم صالح ، القاموس « حبر » 2 / 2 ، السربال : القميص والدرع . وقد تسربل به ، أي ألبسه السربال ، لسان العرب ، « سرل » ، 11 / 335 . ( 2 ) تيم هي تيم بن مرة ، رهط من قريش ، وسيدها أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، القاموس ، « تيم » ، 4 / 84 - 85 . ( 3 ) اندرست ، أي انمحت وزالت وعفت ، القاموس ، « درس » ، 2 / 215 . ( 4 ) ينظر : نفح الطيب 2 / 542 ، و 578 ، والدرر الكامنة 4 / 308 ، وطبقات المفسرين للداودي 2 / 289 ، وجلاء العينين 9 ، 17 ، وبغية الوعاة 1 / 282 ، وشذرات الذهب 6 / 146 . ( 5 ) ينظر لترجمته : الوافي بالوفيات 3 / 359 - 364 ، وطبقات الشافعية الكبرى 8 / 67 - 69 ، ونفح الطيب 2 / 222 - 233 ، وفوات الوفيات 2 / 227 ، وغاية النهاية 2 / 180 - 181 ، وبغية الوعاة 1 / 130 - 137 .