بدر بن ناصر البدر
113
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
يراد بها الذي ليس بسقط ، والرطب المراد به الحي ، واليابس يراد به الميت ، فلا يصح عن جعفر ، وهو من تفسير الباطنية ، لعنهم اللّه » . وبكل حال فإن أبا حيان قد فضح هذه الفرق ورد عليهم مذاهبهم الضالة نصحا للأمة ، وشفقة عليهم ، وقد جمع هذه المذاهب في قوله « 1 » : « وهذا مذهب الباطنية ، ومذاهب من ينتمي إلى الإسلام من غلاة الصوفية ، وقد أشرنا إليهم في خطبة هذا الكتاب ، وإنما هؤلاء زنادقة تستروا بالانتماء إلى ملة الإسلام ، وكتاب اللّه جاء بلسان عربي مبين ، لا رمز فيه ولا لغز ، ولا باطن ، ولا إيماء لشيء مما تنتحله الفلاسفة ، ولا أهل الطبائع . . . . » « 2 » .
--> - ينظر : تاريخ بغداد 2 / 201 ، ومعجم الأدباء 6 / 496 ، وميزان الاعتدال 3 / 45 ، وغاية النهاية 2 / 119 . ( 1 ) البحر المحيط 8 / 432 . ( 2 ) وأنظر البحر المحيط 4 / 420 ، 7 / 18 - 19 .