بدر بن ناصر البدر

103

أبو حيان و تفسيره البحر المحيط

المبحث الخامس موقفه من الفرق والطوائف لأبي حيان في تفسير البحر المحيط مواقف كثيرة ومتعددة مع فرق مختلفة هي : أولا - المعتزلة : حيث ناقشهم أبو حيان في مواضع كثيرة في إثبات الصفات للّه عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه ، وكذا الشفاعة ، والمشيئة ، وتخليد العصاة في النار ، وغير ذلك ، فرد عليهم مذهبهم ، وفند أقوالهم « 1 » . وقد كانت أكثر مواقفه مع الزمخشري « 2 » الذي كان يسب أهل السنة والجماعة ، ويلمزهم ويعيب مذهبهم ، ويصف طريقهم بأوصاف بذيئة سيئة ، كالجبرية ، والحشوية . وفي هذا يقول أبو حيان : « وهو على عادته من اللهج

--> ( 1 ) البحر المحيط 1 / 191 ، 208 ، 306 . ( 2 ) هو أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي ، ولد بزمخشر من قرى خوارزم ، ثم رحل إلى بخارى ، وبغداد ، ثم أقام بمكة ، فألف بها تفسيره « الكشاف » ، وهو معتزلي المذهب ، له الفائق في غريب الحديث ، والمفصل ، وغيرهما ، توفي سنة 538 ه . ينظر : معجم الأدباء 19 / 126 - 135 ، والنجوم الزاهرة 5 / 247 ، وبغية الوعاة 2 / 279 - 280 ، وشذرات الذهب 4 / 118 - 121 .