غانم قدوري الحمد
86
أبحاث في علم التجويد
العربي » « 1 » . ومن كتب هذا الاتجاه ذات الشهرة في عصرنا كتاب « فتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال » للشيخ سليمان بن حسين الجمزوري ، وهو يرجع إلى عصر أقدم قليلا من الحقبة التي نتناول كتبها بالدراسة في هذا البحث « 2 » . إن الموقع المناسب لمبحث المخارج والصفات في كتب علم التجويد هو أولها ، قبل عرض الأحكام الصوتية الناشئة عن التركيب ، لأن فهم هذه الأحكام والوقوف على قوانينها الصوتية ينبني على معرفة مخارج الأصوات وصفاتها ، وإن من لم يحط علما بالمخارج والصفات فإن معرفته بالأحكام ستكون ناقصة ، وقد قرر ذلك علماء التجويد المتقدمون على نحو ما يتضح من النصوص التي نقلتها من كتبهم في أول هذا المبحث ، كما أن علماء الأصوات اللغوية المعاصرين يخصصون صفحات كثيرة في صدر كتبهم لوصف أعضاء آلة النطق وكيفية إنتاج الأصوات اللغوية ودراسة مخارج الأصوات وصفاتها وتصنيفها . ومن ثم فإن دراسة مخارج الأصوات وصفاتها في آخر كتب علم التجويد لا يحقق الفائدة من دراستها ، وكذلك فإن دراستها في وسط تلك الكتب يؤدي إلى النتيجة نفسها ، إضافة إلى دلالته على اضطراب في المنهج ، لأن حاجة دارس أحكام النون الساكنة إليها مثلا لا تقل عن حاجة دارس أحكام إدغام المتقاربين والمتجانسين . وتلزم الإشارة هنا إلى أن الكتب المؤلفة لتعليم قواعد التلاوة يجب أن
--> ( علم المخارج ) ويعنى بالأصوات المفردة ، و ( علم التجويد ) ويعنى بأحكام الأصوات مركبة بعضها مع بعض . وقد جعل منظومته في العلم الثاني ، ومن ثم أهمل مبحث المخارج والصفات . ( ينظر : مجمع الأشتات 284 ) . ( 1 ) تأليف د . محمد عبد الرحمن حامد الفولي ، أصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس 1408 ه 1988 م . ( 2 ) تأريخ تأليفه سنة 1198 ه 1784 م . ( ينظر : معجم المؤلفين 4 / 257 ) .