غانم قدوري الحمد
52
أبحاث في علم التجويد
ويستخلص من ذلك أمران : الأول : هو تصريح مكي أنه لم يجد كتابا مؤلفا في علم التجويد على ذلك النحو المفصل ، قبل كتابه . الثاني : هو أن مكيا حاول تأليف الكتاب سنة 390 ه ، قبل دخول الأندلس بثلاث سنوات « 1 » ، لكنه ترك المحاولة لعدم تيسر ما يعينه في ذلك ، ولم يعد إلى تأليف الكتاب إلا بعد ثلاثين سنة ، أي في حدود سنة 420 ه ، ولكنه لم يبين لنا ما استجد لديه من الأمر ما جعله يشرع بتكميل الكتاب : هل عثر على مصادر في الموضوع فتحت له أبواب البحث ، أو توصل هو إلى صورة ما للكتاب فشرع بتكميله . والكتاب ، بعد المقدمة ( ص 39 - 44 ) ، يتألف من الأبواب التالية : - سبعة أبواب في فضائل القرآن وفضل تلاوته ، وفي أخلاق القارئ والمقرئ ، وما ينبغي لهما ( ص 45 - 71 ) . - ستة أبواب في معرفة الحروف والحركات التي يتألف منها الكلام ، وما زادت العرب في كلامها على التسعة والعشرين ، وما يتعلق بذلك ( 72 - 90 ) . - باب في صفات الحروف وألقابها وعللها ( ص 91 - 118 ) ، تحدث فيه مكي عن أربعة وأربعين لقبا من ألقاب الحروف . - تسعة وعشرون بابا ، لكل حرف من الحروف العربية باب ، على ترتيب المخارج ، ( ص 119 - 216 ) ، تحدث مكي في كل باب عن مخرج الحرف وصفاته ، وما يلحقه أثناء الكلام من تغيير ، وما ينبغي من التحفظ في نطقه في بعض التراكيب ، مع إيراد الأمثلة من الآيات والكلمات القرآنية .
--> ( 1 ) انظر : ابن الجزري : غاية النهاية 2 / 309 .