غانم قدوري الحمد
185
أبحاث في علم التجويد
واللّكز في اللغة الضّرب أو الدّفع في الصدر بالكف « 1 » . أما في الاصطلاح فقد قال ابن البناء : « ويكره اللكز في القراءة ، وهو الابتداء بقلع النّفس والختم به » « 2 » . ويمكن أن يكون المقصود بتلكيز الهمزة الضغط على مخرجها والمبالغة في إخراجها حتى تصير كالتهوع . وقد يكون اللّكز في الهمزة هو الذي أدّى ببعض العرب إلى قلبها عينا ، وهو ما يعرف بالعنعنة « 3 » . 2 - الراء : حذّر علماء التجويد من المبالغة في تكرير الراء ، لأن طرف اللسان يطرق حافة الحنك طرقا ليّنا مرتين أو ثلاثا في أثناء النطق بالراء العربية « 4 » . ومن ثمّ فإن زيادة طرقات اللسان على الحنك يؤدي إلى الإخلال بالراء الفصيحة ، ولذلك حذّر العلماء من المبالغة في تكريرها ، فقال مكي : « فواجب على القارئ إخفاء تكريره ولا يظهره ، ومتى ما أظهره فقد جعل من الحرف المشدد حروفا ومن المخفف حرفين » « 5 » . وقال الجعبري ( إبراهيم بن عمر ت 732 ه ) : « وتكريره لحن ، فيجب التحفظ عنه » « 6 » . ولا يعني إخفاء تكرير الراء إعدامه بالكلية ، قال أبو الحسن شريح بن محمد الرعيني ( ت 539 ه ) : « واعلم أن الراء متكررة في جميع أحوالها ، وأبين ما يكون ذلك عند الوقف عليها ، وقد ذهب قوم من أهل الأداء إلى أنه لا تكرر فيها مع تشديدها ، وذلك لم يؤخذ علينا ، غير أنا لا نقول بالإسراف فيه ، وأما ذهاب التكرار جملة فلم نعلم أحدا من المحققين بالعربية ذكر أن تكريرها يسقط بحال » « 7 » .
--> ( 1 ) ابن منظور : لسان العرب 7 / 273 لكز . ( 2 ) بيان العيوب ص 31 . ( 3 ) ينظر : رمضان عبد التواب : فصول في فقه العربية ص 115 . ( 4 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 318 . ( 5 ) الرعاية 170 . ( 6 ) نقلا عن المرادي : شرح الواضحة ص 44 . ( 7 ) المصدر نفسه ص 43 .