غانم قدوري الحمد

183

أبحاث في علم التجويد

ب - د + ن : قال الداني وهو يتحدث عن الدال : « وكذلك إن التقى بالنون فيلزم أن يمكّن جهوره ، ولا يتساهل في ذلك فيصير غنّة مدغمة في النون ، نحو ( قد نرى ) . . . » « 1 » . ج - ر + ن : قال الأندرابي : « كقوله : ( فبشرناه ) وتكلّف إظهار الراء لئلا يندغم ، ومثله ( فغفرنا له ) ، لأنك إن لم تتكلف إظهار الراء عند النون صارت نونا مدغمة فيما بعدها » « 2 » . د - حروف المد + ن : قال الأندرابي : « فإن سكنت الياء وانكسر ما قبلها أو سكنت الواو وانضم ما قبلها أشبعهما من غير غنة ، نحو : يؤمنون ، والمؤمنين » « 3 » . وقال محمد المرعشي عن الموضوع ذاته : « وليحذر عن . . . إعطاء الغنة لغير حروفها ، ما يفعل بعض الناس في الياء المدّيّة والواو المدّيّة في مثل : نستعين ، وطس ، ويستهزءون ، تبعا لغنة النون » « 4 » . وقال في موضع آخر : « إن الغنّة لمّا أشبهت المدّ . . . يلائم إحداث الغنة مع تلفظ المد ، ولذا يلفظ بعض الناس المد مصحوبا بالغنة في مثل نستعين ، وهو لا يشعر بذلك ، وذلك لحن ، وطريق معرفة حدوثها في مثل ذلك أن تلفظه مرة مع الإمساك على أنفك ومرة بدونه ، فإن اختلف صوت المد في الحالين فاعلم أنه مصحوب بها . وطريق الحذر عنها منع النفس الجاري مع المد عن التجاوز إلى الخيشوم ، وامتحان صوته بالإمساك على الأنف وتركه إلى أن يتعوّد تخليص المد عنها » « 5 » .

--> ( 1 ) التحديد ص 141 . ( 2 ) الإيضاح في القراءات 70 و . ( 3 ) المصدر نفسه 71 و . ( 4 ) جهد المقل ص 278 . ( 5 ) المصدر نفسه ص 285 .