غانم قدوري الحمد
166
أبحاث في علم التجويد
فَمَنِ اضْطُرَّ ، ونحو ذلك ، حملا على ما يناظره من أمثلة يلتقي فيها صوتان من مخرج واحد . وكذلك ينبغي أن يعاد النظر في مثل قَدْ ضَلُّوا ، فإن الدال كانت لا تدغم في الضاد في المأثور من قراءة القرآن ، لبعد الدال عن الضاد القديمة في المخرج والصفات ، لكن اتحادهما في المخرج في قراءة القرآن اليوم يوجب تغيير الحكم بحسب ما حصل من تغيير في المخرج والصفات . والمتأمل في رسم المصاحف اليوم يجد أن علامة السكون توضع على الضاد قبل التاء والطاء ، وعلى الدال قبل الضاد ، دلالة على الإظهار ، ومعنى ذلك أن إعادة النظر في حكم الضاد في تلك الأمثلة يقتضي إعادة النظر في طريقة ضبطها في المصحف أيضا . ولا شك في أن إعادة النظر في تقرير حكم الضاد وفقا لطريقة نطقه اليوم ، وإعادة النظر في طريقة ضبطه في المصحف يحتاج إلى اتفاق كلمة المهتمين بأمر قراءة القرآن والمسؤولين عن تعليمها ، لأن هذه المسائل تتصل مباشرة بالقرآن وكتابته ، والإجماع مطلوب في مثل هذه الحالة . وحسبي أن لفتّ نظر المعنيين ، وأدعوهم إلى التفكير في ما ورد في هذه الصفحات ، فإن وجدوه صحيحا تعين عليهم الاهتمام به والتواصي باتباعه . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) [ العصر ] .