غانم قدوري الحمد
161
أبحاث في علم التجويد
خلاله نقاط الاختلاف والاتفاق بينهما ، كما نضع معها صوت الظاء وصوت الدال لتتضح علاقة الضاد بهما قديما وحديثا : الضاد القديمة / الضاد الحديثة / الظاء / الدال حافيّ / لثوي / أسناني / لثوي رخو / شديد / رخو / شديد مجهور / مجهور / مجهور / مجهور مطبق / مطبق / مطبق / منفتح مستطيل / / / / ويظهر من هذا الجدول أن الطاء تشارك الضاد القديمة في أكثر صفاتها ، ولعل هذا يفسر تحولها إلى ظاء على ألسنة كثير من الناطقين قديما وحديثا ، أما الضاد الحديثة فإنها نظير صوت الدال ، وتشاركه في المخرج ، والصفات ما عدا صفة الإطباق ، فالضاد الحديثة صوت مطبق ، والدال صوت منفتح ، والضاد الحديثة بهذا الشكل تشارك كلا من التاء والطاء والدال في المخرج ، كما تشاركهما في عدد من الصفات ، وهي لم تعد ذلك الصوت المتفرد الذي قال عنه سيبويه : ولولا الإطباق لخرجت الضاد من الكلام ، لأنه ليس شيء من موضعها غيرها ، فاليوم لولا الإطباق لصارت الضاد دالا ، ولولا الجهر لصارت الضاد طاء ، أعني الطاء الحديثة المهموسة ، لأن القدماء من علماء العربية والتجويد وصفوا صوت الطاء أنه صوت مجهور ، وهو بهذا الوصف يتطابق في كل شيء مع الضاد الحديثة ، أو هو هي . وهذه قضية أخرى لا نريد الخوض فيها هنا حتى لا نبتعد عن موضوع الضاد .